فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 2180

فنقول لأنا بعد الطلب لم نجد شيئا يمكن القياس عليه إلا هذه الصورة وهذا القدر عذر في حق المجتهد فوجب أن يكون عذرا في حق المناظر على ما بيناه وثانيهما أن سائر الأصول كانت معدومة فوجب بقاؤها على العدم تمسكا بالاستصحاب فهذا تمام تقرير هذه الدلالة واعلم أن كل مقدمة لا يمكن تمشية الدليل إلا بها فلو كانت تلك المقدمة مستقلة بالإنتاج فلا كان التمسك بها في أول الأمر أولى ورأينا أن هذه الدلالة لا يمكن تمشيتها إلا بإحدى مقدمتين إحداهما أن عدم الوجدان بعد الطلب يدل على عدم الوجود وثانيهما أن الأمر الفلاني كان معدوما فيحصل الآن ظن بقائه على العدم

وهاتان المقدمتان لو صحتا لكانتا مستقلتين بإنتاج المطلوب فإنه يقال في أول المسألة الحكم الشرعي لا بد له من دليل ولم يوجد الدليل لأني اجتهدت في الطلب وما وجدته وذلك يدل على عدم الوجود أو يقال ولم يوجد الدليل لأن هذه الدلائل كانت معدومة في الأزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت