فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 2180

فان قلت لا نسلم أن الكلمات في الأكثر مفردة لأن الكلمة إما حرف أو فعل أو اسم أما الحرف فكتب النحو شاهدة بأنه مشترك وأما الفعل فهو إما الماضي أو المستقبل أو الأمر أما الماضي والمستقبل فهما مشتركان لأنهما تارة يستعملان في الخبر وأخرى في الدعاء ولأن صيغة المضارع مشتركة بين الحال والاستقبال وأما صيغة إفعل فالقول بأنها مشتركة بين الوجوب والندب مشهور وأما الأسماء ففيها اشتراك كثير فإذا ضممنا اليها الأفعال والحروف كانت الغلبة للاشتراك قلت الأصل في الألفاظ الأسماء والاشتراك نادر فيها بدليل أنه لو كان الاشتراك أغلب لما حصل فهم غرض المتكلم في الأكثر ولما لم يكن كذلك علمنا أن الغالب عدم الاشتراك ورابعها أن الاشتراك يخل بفهم القائل والسامع وذلك يقتضي أن لا يكون موضوعا بيان أنه يقتضي الخلل في الفهم أما في حق السامع فمن وجهين الأول أن الغرض من الكلام حصول الفهم وهو غير حاصل في المشترك لتردد الذهن بين مفهوماته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت