فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2180

وأما المجاز فهو مفعل من الجواز الذي هو التعدي في قولهم جزت موضع كذا أو من الجواز الذي هو قسيم الوجوب والامتناع وهو في التحقيق راجع إلى الأول لأن الذي لا يكون واجبا ولا ممتنعا كان مترددا بين الوجود والعدم فكأنه ينتقل من الوجود إلى العدم أو من العدم إلى الوجود فاللفظ المستعمل في غير موضوعه الأصلي شبيه بالمنتقل عن موضوعه فلا جرم سمي مجازا المسألة الثانية

في حد الحقيقة والمجاز أحسن ما قيل في ما ذكره أبو الحسين وهو أن الحقيقة ما أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به وقد دخل فيه لحقيقة اللغوية والعرفية والشرعية والمجاز ما أفيد به معنى مصطلح عليه غير ما اصطلح عليه في أصل تلك المواضعة التي وقع التخاطب بها لعلاقة بينه وبين الأول وهذا القيد الأخير لم يذكره أبو الحسين ولا يد منه فإنه لولا العلاقة لما كان مجازا بل كان وضعا جديدا وقوله معنى مصطلح عليه إنما يصح على قول من يقول المجاز لا بد فيه من الوضع فأما من لم يقل به فيجب عليه حذفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت