فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 2180

المسألة الأولى أن تلك الماهية عندنا شئ غير الإرادة وقالت المعتزلة هي إرادة المأمور به لنا وجوه أولها أن الله تعالى ما أراد من الكافر الإيمان وقد أمره به فدل على أن حقيقة الأمر غير حقيقة الإرادة وغير مشروطة بها وإنما قلنا إنه تعالى ما أراد منه الإيمان لوجهين أحدهما أنه تعالى لما علم منه أنه لا يؤمن فلو آمن لزم انقلاب علمه جهلا وذلك محال والمفضي إلى المحال محال فصدور الإيمان منه محال والله تعالى عالم بكونه محالا والعالم بكون الشئ محال الوجود لا يكون مريدا له بالاتفاق فثبت أن الله تعالى لا يريد الإيمان من الكافر وتمام الأسئلة والأجوبة على هذا الوجه سيأتي في مسألة تكليف ما لا يطاق إن شاء الله تعالى

الثاني هو أن صدور الفعل عن العبد يتوقف على وجود الداعي والداعي مخلوق لله تعالى دفعا للتسلسل وعند حصول الداعي يجب وقوع الفعل وإلا لزم وقوع الممكن لا عن مرجح أو افتقاره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت