فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2180

التناقض دون الأول وثالثها أن الحكيم قد يأمر عبده بشئ في الشاهد ولا يريد منه أن يأتي بالمأمور به لإظهار تمرده وسوء أدبه فإن قلت ذلك ليس بأمر وإنما تصور بصورته قلت التجربة إنما تحصل بالأمر فدل على أنه أمر

ورابعها أنه سيظهر إن شاء الله تعالى في باب النسخ أنه يجوز نسخ ما وجب من الفعل قبل مضي مدة الامتثال فلو كان الأمر والنهي عبارتين عن الإرادة والكراهة لزم أن يكون الله تعالى مريدا كارها للفعل الواحد في الوقت الواحد من الوجه الواحد وذلك باطل بالاتفاق واحتج الخصم بوجهين الأول أن صيغة إفعل موضوعة لطلب الفعل وهذا الطلب إما الإرادة أو غيرها والثاني باطل لأن الطلب الذي يغاير الأرادة لو صح القول به لكان أمرا خفيا لا يطلع عليه إلا الأذكياء لكن العقلاء من أهل اللغة وضعوا هذه اللفظة للطلب الذي يعرفه كل واحد وما ذاك إلا الإرادة فعلمنا أن هذه الصيغة موضوعة للإرادة الثاني أن أرادة المأمور به لو لم تكن معتبرة في الأمر لصح الأمر بالماضي والواجب والممتنع قياسا على الخبر فإن إرادة المخبر عنه لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت