فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2180

فإن قيل القضاء هو الإلزام والأمر قد يرد بمعنى شئ فقوله إذا قضى الله ورسوله أمرا أي إذا ألزم الله ورسوله شيئا ونحن نعترف بأن الله تعالى إذا ألزمنا شيئا فإنه يكون واجبا علينا ولكن لم قلت إنه بمجرد أن يأمرنا بالشئ فقد ألزمنا فإن ذلك عين المتنازع في والجواب قد بينا أن لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص وليس حقيقة في الشئ دفعا للاشتراك ولا ضرورة ها هنا في صرفه عن ظاهره إذا ثبت هذا فقوله إذا قضى الله ورسوله أمرا معناه إذا ألزم الله أمرا وإلزام الأمر هو توجيهه على المكلف شاء أم أبى وإلزام الأمر غير إلزام المأمور به فإن القاضي إذا قضى بإباحة شئ فقد ثبت إلزام الحكم ولو لم يثبت المحكوم به فكذا هاهنا إلزام الأمر عبارة عن توجيهه على المكلف والقطع بوقوع ذلك الأمر ثم الأمر إن لم يقتض الوجوب لم يكن إلزام الأمر إلزاما للمأمور به وإن كان مقتضبا للوجوب فهو الذي قلناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت