فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2180

قوله دلت الآية على أن مخالف أمر الله يستحق العقاب أو على أن مخالف كل أمر يستحق العقاب قلنا دلت على الثاني لوجوه الأول أنه يجوز استثنار قبل كل واحد من أنواع المخالفات نحو أن يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره إلا مخالفة الأمر الفلاني والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل فيه وذلك يفيد العموم الثاني أنه تعالى رتب استحقاق العقاب على مخالفة الأمر وترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية الثالث أنه لما ثبت أن مخالف الأمر في بعض الصور يستحق العقاب فنقول إنما استحق العقاب لأن مخالفة الأمر تقتضي عدم المبالاة بالأمر وذلك يناسبه الزجر وهذا المعنى قائم في كل المخالفات فوجب ترتب العقاب على الكل قوله هب أن أمر الله أو أمر الله، أو رسوله للوجوب - فلم قلتم: إن أمر الآخر كذلك قلنا: لأنه لا قائل بالفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت