فهرس الكتاب
الصفحة 476 من 2180
فإن لم يترجح البتة لم يكن الداعي داعيا وذلك محال وإن ترجح وجب الوقوع وتمام تقرير هذا الكلام في كتبنا العقلية وأما النقوض فهي مندفعة لأنا لا نسلم أن اشتداد الحاجة إلى تعيين الحال والاستقبال والروائح المخصوصة والاعتمادات المخصوصة مساوية لاشتداد الحاجة إلى التعبير عن معنى الإلزام فإن الإنسان قد تمر عليه مدة طويلة ولا يحتاج إلى التعبير عن تلك الاشياء مع
أنه في كل لحظه يحتاج إلى التعبير عن معنى الوجوب وأما المعارضة الآولى فجوابها أنا لو جعلنا اللفظ حقيقة في الوجوب كان الترجيح لازما للمسمى فأمكن جعله مجازا عن الترجيح أما لو جعلناه حقيقة في الترجيح لم يكن الوجوب لازما للمسمى
حجم الخط: