وليس هذا فقط، بل هو أهم كتاب - في أصول الفقه - ظهر منذ أن فرغ الامام من تأليفه سنة هـ إلى يومنا هذا، ذلك لان فيه حصيلة أهم كتب الاصول - التى كتبت قبل الفخر - بأفصح أساليب التعبير، وأجود طرائق الترتيب والتهذيب، مضافا إليها من آرائه، وفوائد فكره، وحسن إيراداته الكثير.
تسميته: عنوان كتابنا هذا في أربع نسخ من النسخ - التى حققناه عليها - هو:"المحصول في أصول الفقه".
وفي النسختين الاخريين كان عنوانه:"المحصول في علم الاصول".
وفي معظم المراجع التى ورد ذكره فيها، ذكر بالعنوان الاول، كما استعمل البعض العنوان الثاني: اعتمادا على اشتهار الكتاب بأنه في"أصول الفقه"أما الاحالات عليه فقد كان الغالب فيها الاقتصار على كلمة"المحصول"وحدها.
وأول ما لفت نظري دلى وجوب تحقيق اسم الكتاب - هو الاشكال الذي أورده القرافي في النفائس على تسميته - حيث قال:"... تسمية الكتاب بالمحصول مشكل، لان الفعل ان كان"حصل"فهو قاصر ليس له مفعول، فلا يقال"محصول"وإن كان حصل بالتشديد: فاسم المفعول منه محصل."
نحو كسرته فهو مكسر ... فمحصول لا يتأتى منه، وليس للعرب ها هنا إلا حصل، وحصل.
فعلى هذا لفظ"محصول"
ممتنع"."
ثم شرع بالجواب عن هذا الاشكال، ولم يقنعه ما ذكره من جواب فأورد عليه اشكالات، وأجاب عنها وأطال.
وإيرادات القرافي تؤكد أن عنوان الكتاب - في النسخ التي اطلع عليها - هو: