فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2180

هذا هو المختار وهو قول القاضي أبي بكر خلافا للغزالي لنا وجهان الأول أنه لو كان كذلك لكان حيث تحقق العفو لم يتحقق الوجوب وذلك باطل على قولنا بجواز العفو عن أصحاب الكبائر والثاني أن ماهية الوجوب تتحقق عند المنع من الإخلال بالفعل وذلك يكفي في تحققه ترتب الذم على الترك ولا حاجة إلى ترتب العقاب على الترك والعجب أن الغزالي إنما أورد هذه المسألة بعد أن زيف ما قيل في

حد الواجب أنه الذي يعاقب على تركه وذكر أن الأولى أن يقال الواجب هو الذي يذم تاركه وهذا منه اعتراف بأن الواجب لا يتوقف تقرر ماهيته على العقاب وأنه يكفي في تحققه استحقاق الذم ثم ذكر عقيبه فلا فصل هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت