فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 2180

سلمنا أن ما ذكرتموه يدل على قولكم ولكنه معارض بالنص والمعقول أما النص فقوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وما جعل عليكم في الدين من حرج وأي حرج فوق تكليف بما لا يطاق وأما المعقول فمن ثلاثة أوجه الأول أن في المشاهد أن من كلف الأعمى نقط المصاحف والزمن الطيران في الهواء عد سفيها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا الثاني المحال غير متصور وكل ما لا يكون متصورا لا يكون مأمورا به إنما قلنا إنه غير متصور لأن كل متصور متميز وكل متميز ثابت فما لا يكون ثابتا لا يكون متصورا بيان الثاني أن الذي لا يكون متصورا لا يكون في العقل إليه إشارة والمأمور به يكون في العقل إليه إشارة والجمع بينهما متناقض الثالث إذا جوزتم الأمر بالمحال فلم لا تجوزون أمر الجمادات

وبعثة الرسل إليها وإنزال الكتب عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت