فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2180

احتج المخالف بوجوه أحدها أن النهي لا يدل على الفساد بمجرده فالأمر وجب أن لا يدل على الإجزاء بمجرده وثانيها إن كثيرا من العبادات يجب على الشارع فيها إتمامها والمضي فيها ولا تجزيه عن المأمور به كالحجة الفاسدة والصوم الذي جامع فيه وثالثها أن الأمر بالشئ لا يفيد إلا كونه مأمورا به فأما أن الإتيان يكون سببا لسقوط التكليف فذلك لا يدل عليه مجرد الأمر والجواب عن الأول أنا إن سلمنا أن النهي لا يدل على الفساد لكن

الفرق بينه وبين الأمر أن نقول النهي يدل على أنه منعه من فعله وذلك لا ينافي أن نقول إنك لو أتيت به لجعله الله سببا لحكم آخر أما الأمر فلا دلالة فيه إلا على اقتضاء المأمور به مرة واحدة فإذا أتى به فقد أتى بتمام المقتضى فوجب أن لا يبقى الأمر بعد ذلك مقتضيا لشئ آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت