فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2180

فإن قلنا بالأول اقتضى الأمر الفعل في سائر الأزمان وإن قلنا بالثاني لم يقتضه فصارت هذه المسألة لغوية واحتج من قال أنه لا بد من دليل منفصل بأن قوله إفعل قائم مقام قوله إفعل في الزمان الثاني وقد بينا أنه إذا قيل له ذلك وترك الفعل في الزمان الثاني لم يكن ذلك القول سببا لوجوب الفعل في الزمان الثالث فكذا ها هنا ضرورة أنه لا تفاوت بين اللفظتين واحتج أبو بكر الرازي على قوله بأن لفظ إفعل يقتضي كون المأمور فاعلا على الإطلاق وهذا يوجب بقاء الأمر إلا ما لم يصر المأمور فاعلا وأيضا الأمر اقتضى وجوب المأمور به ووجوبه يقتضي كونه على الفور وإذا أمكن الجمع بين موجبيهما لم يكن لنا إبطال أحدهما وقد

أمكن الجمع بينهما بأن نوجب فعل المأمور به في أول أوقات الإمكان لئا ينتقض وجوبه فإن لم يفعله أوجبناه في الثاني لأن مقتضى الأمر وهو كون المأمور فاعلا لم يحصل بعد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت