فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2180

مطلقا لأن في الزمان الأول لو امر بالفعل لكان الفعل إما أن يكون ممكنا في ذلك الزمان أو لا يكون فإن كان ممكنا فقد صار مأمورا بالفعل حال إمكان وقوعه

وإن لم يكن ممكنا كان مأمورا بما لا قدرة له عليه وذلك عند الخصم محال فان قلت إنه في الزمان الأول مأمور لا بأن يوقع الفعل في عين ذلك الزمان بل بأن يوقعه في الزمان الثاني منه قلت قولك إنه في الزمان الآول مأمور بأن يوقع الفعل في الزمان الثاني إن عنيت به أن كونه موقعا للفعل لا يحصل إلا في الزمان الثاني ففي الزمان الأول لم يكن موقعا البتة لشئ وليس هناك إلا نفس القدرة فيمتنع أن يكون في ذلك الزمان مأمورا بشئ وإن عنيت به أن كونه موقعا يحصل في والزمان الأول والفعل يوجد في الزمان الثاني فنقول كونه موقعا إما أن يكون نفس القدرة أو أمرا زائدا عليها فإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت