فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2180

أما الأول فكما إذا قال السيد لعبده صم غدا فإن هذا مشروط ببقاء العبد غدا وهو مجهول للآمر فها هنا الأمر تحقق في الحال يشرط بقاء المأمور قادرا على الفعل وأما الثاني فكما إذا علم الله تعالى إن زيدا سيموت غدا فهل يصح أن يقال أن الله تعالى أمره بالصوم غدا يشرط أن يعيش غدا مع أنه يعلم أنه لا يعيش غدا قطع القاضي أبو بكر والغزالي رحمهما الله تعالى به وأباه جمهور المعتزلة حجة المنكرين أن شرط الأمر بقاء المأمور فالعالم بأن المأمور لا يبقى عالم بفوات شرط الأمر فاستحال مع ذلك حصول الأمر قال المجوزون لا نزاع في أنه لا يجوز أن يقول للميت حال كونه ميتا إفعل لكن لم لا يجوز أن يقال في الحال لمن يعلم أن

سيموت غدا إفعل غدا إن عشت بل هو جائز لما فيه من المصالح الكثيرة فإن المكلف قد يوطن النفس على الامتثال ويكون ذلك التوطين نافعا له يوم المعاد ونافعا له في الدنيا لأنه ينحرف به في الحال عن الفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت