فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 2180

الأمر بل بالمجاور وحيث صح الدليل أن الفعل المأتي به غير الفعل المنهي عنه فلا نسلم أنه لا يفيد الفساد والله أعلم وأما المعاملات فالمراد من قولنا هذا البيع فاسد إنه لا يفيد الملك فنقول لو دل النهي على عدم الملك لدل عليه إما بلفظه أو بمعناه ولا يدل عليه بلفظه لأن لفظ النهي لا يدل إلا على الزجر ولا يدل عليه بمعناه أيضا لأنه لا استبعاد في أن يقول الشارع نهيتك عن هذا البيع ولكن إن أتيت به حصل الملك كالطلاق في زمان الحيض والبيع وقت النداء وإذا ثبت أن النهي لا يدل على الفساد لا بلفظه ولا بمعناه وجب أن لا يدل عليه أصلا فإن قيل هذا يشكل بالنهي في باب العبادات فإنه يدل على الفساد

ثم نقول لا نسلم أنه يدل عليه بمعناه وبيانه من وجهين الأول أن فعل المنهي عنه معصية والملك نعمة والمعصية تناسب المنع من النعمة وإلا لاحت المناسبة فمحل الاعتبار جميع المناهي الفاسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت