فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2180

لنا أن النهي تكليف والتكليف إنما يرد بما يقدر عليه المكلف والعدم الأصلي يمتنع أن يكون مقدورا للمكلف لأن القدرة لا بد لها من تأثير والعدم نفي محض فيمتنع إسناده إلى القدرة

وبتقدير أن يكون العدم أثرا يمكن إسناده إلى القدرة لكن العدم الأصلي لا يمكن إسناده إلى القدرة لأن الحاصل لا يمكن تحصيله ثانيا وإذا ثبت أن متعلق التكليف ليس هو العدم ثبت أنه أمر وجودي ينافي المنهي عنه وهو الضدد احتج المخالف بأن من دعاه الداعي إلى الزنا فلم يفعله فالعقلاء يمدحونه على أنه لم يزن من غير أن يخطر ببالهم فعل ضد الزنا فعلمنا أن هذا العدم يصلح أن يكون متعلق التكليف والجواب أنهم لا يمدحونه على شئ لا يكون في وسعه والعدم الأصلي يمتنع أن يكون في وسعه على ما تقدم بل إنما يمدحونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت