فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2180

فالإنسان من حيث إنه إنسان ليس إلا أنه إنسان فأما أنه واحد أو لا واحد أو كثير أو لا كثير فكل ذلك مفهومات منفصلة عن الإنسان من حيث إنه إنسان وإن كنا نقطع بأن مفهوم الإنسان لا ينفك عن كونه واحدا أو لا واحدا إذا عرفت ذلك فنقول اللفظة الدالة على الحقيقة من حيث إنها هي هي من غير أن تكون فيها دلالة على شئ من قيود تلك الحقيقة سلبا كان ذلك القيد أو إيجابا فهو المطلق وأما اللفظ الدال على تلك الحقيقة مع قيد الكثرة فإن كانت الكثرة كثرة معينة بحيث لا يتناول ما يزيد عليها فهو اسم العدد وإن لم تكن الكثرة كثرة معينة فهو العام

وبهذا التحقيق ظهر خطأ من قال المطلق هو الدال على واحد لا بعينه فإن كونه واحدا وغير معين قيدان زائدان على الماهية والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت