فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 2180

وثالثها أن هذه الألفاظ لو كانت موضوعة للاستغراق لما حسن أن يستفهم المتكلم به لأن الاستفهام طلب الفهم وطلب الفهم عند حصول المقتضى للفهم عبث لكن من المعلوم أن من قال ضربت كل من في الدار أنه يحسن أن يقال اضربتهم قوله بالكلية وأن يقال أضربت أباك فيهم ورابعها أنها لو كانت للاستغراق لكان تأكيدها عبثا لأنها تفيد عين الفائدة الحاصلة من المؤكد وخامسها أنها لو كانت للاستغراق لكان الاستثناء نقضا وبيانه من وجهين الأول أن المتكلم قد دل على الاستغراق بأول كلامه ثم بالاستثناء رجع عن الدلالة على الكل إلى البعض فكان نقضا وجاريا

مجرى ما يقال ضربت كل من في الدار لم أضرب كل من في الدار الثاني أن لفظة العموم لو كانت موضوعة للاستغراق لجرت لفظة العموم مع الاستثناء مجرى تعديد الأشخاص واستثناء الواحد منهم بعد ذلك في القبح كما اذا قال ضربت زيدا ضربت عمرا وضربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت