فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2180

وعند أبي حنيفة رحمه الله أنه لا يقبل التخصيص ونظر أبي حنيفة رحمه الله فيه دقيق وتقريره أن نية التخصيص لو صحت لصحت إما في الملفوظ أو في غيره والقسمان باطلان فبطلت تلك النية

وإنما قلنا أنه لا يصح اعتبار نية التخصيص في الملفوظ لأن الملفوظ هو الأكل والأكل ماهية واحدة لأنها قدر مشترك بين أكل هذا الطعام وأكل ذلك الطعام وما به الاشتراك غير ما به الامتياز وغير مستلزم له فالأكل من حيث إنه أكل مغاير لقيد كونه هذا الأكل وذاك وغير مستلزم له والمذكور إنما هو الأكل من حيث هو أكل وهو بهذا الاعتبار ماهية واحدة والماهية من حيث إنها هي لا تقبل العدد فلا تقبل التخصيص بل الماهية إذا اقترنت بها العوارض الخارجية حتى صارت هذا أو ذاك تعددت فهناك صارت محتملة للتخصيص ولكنها قبل تلك العوارض لا تكون متعددة فلا تكون محتملة للتخصيص فالحاصل أن الملفوظ ليس إلا الماهية وهي غير قابلة للتخصيص فأما إذا أخذت الماهية مع قيود زائدة عليها تعددت وحينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت