فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 2180

منهما أقل من الآخر وذلك محال حجة القاضي رحمه الله أن المقتضى لفساد الاستثناء قائم وما لأجله ترك العمل به في الأقل غير موجود في المساوي والأكثر فوجب أن يفسد الاستثناء في المساوي والأكثر بيان مقتضى الفساد أن الاستثناء بعد المستثنى منه إنكار بعد الإقرار وإنه غير مقبول بيان الفارق أن الشئ القليل يكون في معرض النسيان لقلة التفات النفس إليه والكثير يكون متذكرا محفوظا لكثرة التفات القلب إليه فإذا أقر بالعشرة فربما كانت تلك العشرة بنقصان شئ قليل وإن كانت تامة لكنه أدى منها شيئا قليلا ثم إنه نسي ذلك القدر لقلته فلا جرم

أقر بالعشرة الكاملة ثم إنه بعد الإقرار تذكر ذلك القدر فوجب أن يكون متمكنا من استدراكه فلأجل هذا شرعنا استثناء الأقل من الأكثر ولم يوجد هذا المعنى في استثناء المثل أو الأكثر لما ذكرنا أن الكثرة مظنة الذكر وإذا ظهر الفارق بقي المقتضي سليما عن المعارض والجواب عندنا أن الاستثناء مع المستثنى منه كاللفظ الواحد الدال على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت