فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2180

واحتج أبو حنيفة رحمة الله عليه بوجوه أحدها أن الدليل ينفي اعتبار الاستثناء تركنا العمل به في الجملة الواحدة فيبقى العمل بالباقي في سائر الجمل بيان النافي أن الاستثناء يقتضي إزالة العموم عن ظاهره وهو خلاف الأصل بيان الفارق أن الاستثناء لا استقلال له بالدلالة على الحكم فلا بد من تعليقه بشئ لئلا يصير لغوا وتعليقه بالجملة الواحدة يكفي في خروجه عن اللغوية فحاجة إلى تعليقه بسائر الجمل وإذا ثبت النافي والفارق ثبت إنه لا يجوز عوده إلى الجمل الكثيرة والخصم قال به فصار محجوجا يبقى أن يقال لم خصصتموه بالجملة الأخيرة فتقول هذا تفريع قولنا ولنا فيه وجهان الوجه الأول اتفاق أهل اللغة على أن للقرب تأثيرا في هذا المعنى ثم يدل عليه أمور أربعة الأول اتفاق أهل اللغة البصريين على أنه إذا اجتمع على المعمول الواحد عاملان فإعمال الأقرب أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت