فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 2180

والأول باطل لأن الإضمار على خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا لضرورة ولا ضرورة ها هنا

والثاني أيضا باطل لأن العامل في نصب ما بعد حرف الاستثناء هو ما قبله من فعل أو تقدير فعل فإذا فرضنا رجوع ذلك الاستثناء إلى كل الجمل كان العامل في نصب المستثنى أكثر من واحد لكن لا يجوز أن يعمل عاملان في إعراب واحد دأما أولا فلأن سيبويه نص عليه وقوله حجة وأما ثانيا فلأنه يجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان وهو محال وثالثها أن الاستثناء من الاستثناء مختص بما يليه فكذا في سائر الصور دفعا للاشتراك عن الوضع ورابعها أن الجمل إذا كان كل واحد منها مستقلا بنفسه فالظاهر أنه لم ينتقل عن واحد منها إلى غيره إلا إذا تم غرضه منه لأنه كما أن السكوت يدل على استكمال الغرض المطلوب من الكلام فكذا الشروع في كلام آخر لا تعلق له بالأول يدل على استكمال الغرض من ذلك الأول إذا ثبت هذا فلو حكمنا برجوع الاستثناء ألى كل الجمل المتقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت