فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 2180

كلامه لأن الخاص المتقدم لا شك أنه خاص في الأعيان وهو أيضا خاص في الأزمان لا الأمر لا يفيد التكرار أما العام المتأخر فإذا فرضناه نهيا كان أعم من المتقدم في الأعيان بالاتفاق وفي الأزمان أيضا لأن الأمر لا يتناول كل الأزمان بل يتناول زمانا واحدا فها هنا المتأخر أعم من المتقدم من كل الوجوه فبطل ما قالوه والله أعلم

أما إذا لم يعرف التاريخ بينهما فعند الشافعي رضي الله عنه أن الخاص منهما يخص العام وعند أبي حنيفة رضي الله عنه يتوقف فيهما ويرجع إلى غيرهما أو إلى ما يرجح أحدهما على الآخر وهذا سديد على أصله لأن الخاص دائر بين أن يكون منسوخا وبين أن يكون مخصصا وناسخا مقبولا وناسخا مردودا وعند حصول التردد يجب التوقف واعتمد أصحابنا فيه على وجهين أحدهما أنه ليس للخاص مع العام إلا أن يقارنه أو يتقدمه أو يتأخر عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت