فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 2180

الله تعالى كلامه وكلامه عندكم قديم فيلزم أن يكون حكم الله تعالى بالحل والحرمة قديما وهذا باطل من ثلاثة أوجه الأول أن حل الوطء في المنكوحة وحرمته في الأجنبية صفة فعل العبد ولهذا يقال هذا الوطء حلال أو حرام وفعل العبد محدث وصفة المحدث لا تكون قديمة الثاني انه يقال هذه المرأة حلت لزيد بعدما لم تكن كذلك وهذا مشعر بحدوث هذه الأحكام الثالث أنا نقول المقتضى لحل الوطء هو النكاح أو ملك اليمين وما كان معللا بأمر حادث يستحيل أن يكون قديما فثبت أن الحكم يمتنع أن يكون قديما والخطاب قديم فالحكم لا يكون عين الخطاب وثانيهما أن بعض الأحكام خارج عن هذا الحد وهو كون الشئ سببا وشرطا ومانعا وصحيحا وفاسدا وثالثهما أن الحكم الشرعي قد يوجد في غير المكلف وذلك كجعل إتلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت