فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2180

ذهب القاضي عبد الجبار إلى أنه لا يجب تخصيص ذلك العموم بتلك الأشياء ومنهم من قطع بالتخصيص ومنهم من توقف وهو المختار والدليل عليه أن ظاهر العموم المتقدم يقتضي الاستغراق وظاهر الكناية يقتضي الرجوع إلى كل ما تقدم لأن الكناية يجب رجوعها إلى المذكور المتقدم والمذكور المتقدم في الآية الأولى وهو المطلقات لا بعضهن ألا ترى أن الإنسان إذا قال من دخل الدار من عبيدي ضربته إلا أن يتوبوا انصرف ذلك إلى جميع العبيد وجرى مجرى أن يقول إلا أن يتوب عبيدي الداخلون في الدار وإذا ثبت ذلك فليست رعاية ظاهر العموم أولى من رعاية ظاهر الكناية فوجب التوقف والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت