فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 2180

وثالثها أن المفهوم من قولنا فلان يملك الدار قدرته على التصرف فيها بالسكنى والبيع ومن قولنا فلان يملك الجارية قدرته على التصرف فيها بالبيع والوطء والاستخدام وإذا جاز أن تتخلف فائدة الملك على هذا النحو جاز مثله في التحريم والتحليل احتج الكرخي بأن هذه الأعيان غير مقدورة لنا لو كانت معدومة فكيف إذا كانت موجودة فإذن لا يمكن إجراء اللفظ على ظاهره بل المراد تحريم فعل من الأفعال المتعلقة بتلك الأعيان وذلك الفعل غير مذكور وليس إضمار بعضها أولى من بعض فإما أن نضمر الكل وهو محال لأنه إضمار من غير حاجة وهو غير جائز أو نتوقف في الكل وهو المطلوب وايضا فالآية لو دلت على تحريم فعل معين لوجب أن يتعين ذلك الفعل في كل المواضع وليس كذلك لأن المراد بقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم حرمة الاستمتاع وبقوله حرمت عليكم الميتة حرمة الأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت