ما هو الحجر؟
الحجر في اللغة:م المنع والتضييق.
أما في الاصطلاح: فهو منع إنسان من التصرف في ماله ، وذمته ، أو في ماله فقط.
كيف نعامل من لم يقدر على وفاء شيء من دينه بسبب عُسره؟
لا يحل لغريمه أن يطالبه ، بل ولا أن نطلبه ؛ دليل ذلك قوله تعالى: { وإن كان ذو عُسرةٍ فنظِرةٍ إلى ميسرة} ، وقوله تعالى: { لينفق ذو سعةٍ من سعته ومن قُدِر عليه رِزقُهُ فلينفق مما ءاتاهُ اللهُ } . وقوله تعالى: {لا يُكلِفُ الله نفسًا إلا ما ءاتاها} ، إذًا هذا لا يتعرض له ويترك حتى يرزقه الله ويوفي دينه ، ويحرم حبسه ؛ لأن حبسه ليس فيه فائدة بل لا يزيد الأمر إلا شدة ، ليدعه يطلب الرزق في أرض الله فلعله أن يوفي ، بل ويحرم على القاضي سماع الدعوى في مطالبته متى تبين له أنه فقير.
إذا ادعى الغريم العُسرة وهو كاذب فكيف يعامل؟
لو ادَّعى العسرة وهو كاذب فلا بد من بينة ، فلو ادعى العسرة وليس هناك قرينة تدل على أنه موسر فإنه يحلف ويخلى ، فإن كان هناك قرينة تدل على أنه موسر فللقاضي أن يحبسه.
هل يجوز أن نحجر على من كان ماله قدر دينه؟
لا يجوز ؛ لأنه لا حاجة للحجر ويؤمر بالوفاء فإن أبى حُبِس.
والدليل على الحبس قول النبي عليه الصلاة والسلام:"لَيُّ الواجد ظلم يُحل عرضه وعقوبته"، لَيّ بمعنى مطل ، والواجد هو القادر على الوفاء ، عرضه ، أي: غيبته في الشكوى بأنه مماطل ، وعقوبته لم يبين نوع العقوبة ، فقال بعض العلماء: الحبس ، والصحيح أن العقوبة مطلقة ترجع إلى اجتهاد القاضي.
إذا لم يفي الغريم صاحب الحق حقه فكيف يتعامل معه القاضي؟
يبيع الحاكم ماله ويقضي دينه ، وللحاكم الوفاء بالدين مباشرة مما عنده ؛ لأن في ذلك مصلحة للطرفين ، أما صاحب الحق فمصلحته ظاهرة أنه يسلم إليه الحق ، وأما المدين وهو الغريم فالمصلحة في حقه انتفاء الضرر عليه بالسجن أو الضرب.
هل يجوز أن يشتري الناس والمالك غير راض؟