يجوز ؛ لأنه بيع بحق والبيع لا يصح إذا كان مكرهًا بغير حق ، أما إن كان بحق فلا بأس به ، وما تأخذه الحكومة تعزيرًاَ ، فهل يجوز أن نشتريه إذا عرض للبيع؟ نعم يجوز ؛ لأنها أخذت بحق مثل السيارات والأراضي ونحوها.
هل لصاحب الحق أن يطالب الغريم قبل حلول الأجل؟
لا يطلب ولا يطالب بمؤجل حتى يحل أجله ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"المسلمون على شروطهم"، وصاحب الدين قد رضي بتأجيله ، فيجب عليه الانتظار حتى يحل الأجل.
إذا كان الغريم عنده مال لكن المال الذي عنده لا يفي بما عليه حالاًّ فماذا نصنع ؟ وهل يثبت الحجر في ماله؟
يجب على الحاكم الحجر عليه بشرط سؤال الغرماء أو بعضهم ، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ -رضي الله عنه- وباع ماله في دين عليه ؛ ولأن في الحجر عليه حماية لحق الدائن وحماية لذمة المدين ، فالدائن حتى يعطى حقه أو بعضه ، وحماية لذمة المدين لئلا تبقى ذمته معلقة مشغولة بالدين دائمًا ، وهذه مصلحة كبرى عظيمة للدائن والمدين.
وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلمًا ، وهذا وإن لم يكن غنيًّا الغناء التام الذي يوفي ، لكن عنده بعض الشيء فيكون ظالمًا بمنع الحقوق ، والظلم يجب رفعه.
ومعنى الحجر أن نمنعه من التصرف في ماله ، لا في ذمته ، فلا يتصرف ببيع ولا شراء ولا هبة ولا وقف ولا رهن ؛ حفظًا لذمته ولحق الغرماء.
هل يظهر أمر الغريم المحجور عليه أمام الناس؟
نعم ،وذلك لفائدتين:
1-ليظهر من له دين عند هذا الرجل ؛ لأنه إذا اشتهر أنه حجر عليه فأهل الدين سيأتون.
2-لئلا يغتر الناس فيعاملوه بعد الحجر ، ومعلوم أن معاملته بعد الحجر باطلة.
هل يجوز للمحجور عليه شراء شيء بثمن مؤجل؟