الصفحة 118 من 159

تصح بالنسبة ، فالنسبة أن يقول: ربع ، ثلث ، عُشر . أما بالتعيين فلا تصح معه المزارعة ، مثل أن يقول: لك الجانب الشرقي من الأرض ، ولي الجانب الغربي ، فهذا لا يجوز ؛ لأنه قد يسلم هذا ويهلك هذا أو بالعكس.

والقاعدة في المشاركة أن يتساوى الشريكان في المغنم والمغرم.

على ماذا تكون المزارعة؟

تكون على ما يخرج من الأرض فلو أعطاه إياها بجزء أو بشيء معلوم مما لا يخرج من الأرض ، فليست مزارعة بل هي إجارة ، مثل أن يقول: خذ هذه الأرض ازرعها بمائة صاع من البر فهذا يصح ، لكن يكون إجارة ؛ لأنني لم أقل: بمائة صاع مما يخرج منها ، بل مائة صاع من البر.

والجزء المعين تارة يعين لربها ، وتارة يعين للعامل ، فإذا قال: خذ الأرض ازرعها ولك الربع والباقي لرب الأرض.

ما هي المغارسة؟

هي أن يدفع الإنسان الأرض لشخص ، يغرسها بأشجار ويعمل عليها بجزء من الأشجار ، ليس بجزء من الثمرة ، بل بجزء من الغرس ، والثمرة تتبع الأصل ، والفرق بينها وبين المساقاة ، أن المساقاة بجزء من الثمرة ، وهذه بجزء من الأصل نفسه ، أي: من الغرس ، وهي جائزة ، وإذا تمت كان للعامل نصف الشجر ، أو ربعه ، حسب الشرط ، والمساقاة إذا تمت كان للعامل نصف الثمرة أو ربعها حسب الشرط.

هل يشترط إذا أعطيت شخصًا أرضًا مغارسة ، أن يكون الفرخ الصغير من رب الأرض، أو يجوز أن يكون من العامل؟

المذهب انه لابد أن يكون من رب الأرض ، كالمزارعة تمامًا، لكن ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط. فيجوز أن تقول: يا فلان هذه ارض بيضاء ، تحمل ألفًا خذها مغارسة بالنصف ، فعلى كلام المؤلف الذي يشتري الغراس هو العامل ، ثم إذا انتهت مدة المغارسة يقسم النخل ، وعلى المذهب لا بد أن الذي يدفع ثمن الغرس هو رب الأرض وعلى هذا عمل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت