الصفحة 148 من 159

لا ؛ لأن النخل فرع فلا يتبعه الأصل فالأرض أصل والنخل فرع ، ولا يمكن أن يتبع الأصلُ الفرع ، ولكن في عرفنا نحن وإلى عهد قريب ، إذا باع عليه نخله ، أو باع عليه أثله ، أو ما أشبه ذلك ، فإنه يشمل الأرض ولا يعرف الناس إلا هذا ، وعليه فيجب أن تنزل الألفاظ على الحقائق العرفية ، ما لم ينص على أن المراد بها الحقائق اللغوية ، فيتبع ما نصّ عليه ، وأما عند الإطلاق فالواجب حمل الألفاظ على لسان أهل العرف.

إذا باع البائع أرضًا فيها زرع كبر وشعير فلمن يكون للبائع أم للمشتري ؟ ولماذا ؟

يكون للبائع ، أي: لا يشمله البيع ، فللبائع ما لم يشترطه المشتري ، ويبقى - أيضًا - للبائع إلى الحصاد ، فلو طلب المشتري أن يُخْلِيَ الأرض منه فليس له الحق في هذا ، بل يقال: أنت اشتريتها وفيها الزرع ، ومعلوم أن الزرع يبقى إلى الحصاد والجذاذ ، ومؤنة سقيه على البائع ؛ لأن البائع لم يملكه من قِبَلِ المشتري ، بل إن ملكه استمر عليه .

فإذا قال المشتري للبائع: احصده علفًا ؛ لأن الزرع يصلح أن يكون علفًا للبهائم ، وقال البائع: لا ، أنا أريد أن أبقيه حتى يكون سنبلًا وحبًّا ، فهنا نتبع قول البائع ؛ لأن البائع يملك إبقاء هذا الزرع إلى الحصاد ، فإذا جاء زمن حصاده فللمشتري أن يطالبه بحصاده ، فإن لم يفعل كان عليه أجرة بقائه في الأرض ؛ لأنه معتدِ.

إذا باع البائع أرضًا وفيها زرعًا يجز وزرعًا يلقط فلمن يكون هذا الزرع؟

إذا كان هذا الزرع الذي في الأرض يجز مرارًا ، مثل البرسيم ( القت ) ، فهذا يجز مرارًا ، يحصد اليوم ثم ينمو فيما بعد ، ويحصد مرة ثانية وثالثة ، ويبقى سنة أو سنتين على هذه الحال ، فالأصول للمشتري يعني العروق والجذوع للمشتري ، والجزة الظاهرة تكون للبائع مبقاة إلى أوان جزها عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت