واللقطة كذلك ، فإذا كان هذا الزرع مما يلقط مرارًا كالباذنجان ،واللوبيا ، والطماطم ، وما أشبهها ، فالأصول للمشتري تبعًا للأرض ، واللقطة الموجودة تكون للبائع مبقاة إلى أوان أخذها.
فتبين بهذا أن الأرض إذا بيعت وفيها غراس شجر فهو تابع للأصل ، وإذا بيعت وفيها زرع لا يحصد إلا مرة فإنه لا يتبع الأرض بل يكون للبائع ، وإذا كان فيها زرع أو شجر صغير يلقط مرارًا أو يجز مرارًا ، فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة واللقطة الظاهرة تكون للبائع.
إذا اشترط المشتري أن تكون الثمار أو جّز الحصاد له فهل له ذلك؟
إن أشترط ذلك فلا بأس . ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع"أي المشتري ،وقوله:"من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع"، وكذلك نقول: من باع أرضًا وفيها زرع يجز مرارًا ، واشترط المشتري أن تكون الجزة الظاهرة له فله ذلك ؛ لأن المسألة حق لآدميّ ، وحق الآدمي له إسقاطه إذا لم يتضمن شيئًا محرمًا.
فصارت الأشجار والزروع التي على الأرض المبيعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-الأشجار ، فإذا بيعت الأرض وفيها أشجار ، يكون تبعًا للأرض وتكون للمشتري.
2-إذا كان فيها زرع يجز مرارًا ، فالجزة الموجودة تكون للبائع والأصول للمشتري ، ولو اشترط المشتري أن تكون الجزة الظاهرة له صحَّ.
3-إذا كان فيهال زرع لا يحصد إلا مرة ، كالبُرِّ والشعير فهو للبائع إلى حين حصاده.
هل يلزم البائع في هذه الحال أجرة للمشتري؟
لا يلزم ؛ لأن له حقًّا ثابتًا.
إذا باع البائع نخلًا تشقق طلعه فهل الطلع للبائع أم للمشتري؟
إذا باع نخلًا تشقق طلعه ، فالطلع هنا يكون للبائع إلا إذا اشترطه المبتاع ، وإن لم يتشقق فهو للمشتري ؛ لأنه تبع للنخلة ، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع نخلًا بعد أن تؤبّر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع".