لما كانت الثمرة في ضمان البائع فعليه حفظها وحراستها ، فكأنه هو المفرط في ذلك حتى أتلفه من أتلفه من الآدميين ، فصح أن نقول للمشتري: إن شئت فافسخ البيع ؛ لأنها وإن كانت في ملكك أيها المشتري لكنها في ضمان البائع.
هل صلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان ؟
على المذهب فإنه إذا بَيعَ النوع جميعًا فصلاح بعض الشجرة صلاح للنوع ؛ لأنه لما بيع جميعًا صار كأنه نخلة واحدة ، وصلاح بعض النخلة صلاح لجميعها ، فالعقد يقع عليها جميعًا.
وقال بعض العلماء: إن صلاح بعض الشجرة صلاح لها ولنوعها ولجنسها ، فمثلًا إذا كان عند إنسان بستان فيه عشرة أنواع من النخل ، وبدا الصلاح في نوع منها جاز بيع الجميع صفقة واحدة ، الذي من نوعه والذي ليس من نوعه ، لكن المذهب لا يعتبرون ذلك ، يعتبرون النوع ، والمذهب أحوط وإن كان هذا القول قويا جدًا ؛ لأن الصفقة واحدة واختلاف الأنواع لا يخرجها عن الجنس ، والتمر جنس واحد كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه:"التمر بالتمر مثلًا بمثل"، فلما اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا واحدًا قلنا: إنه إذا بيع جميعًا وقد لوَّن منه واحدة كفى.
هل يجوز بيع العنب لأنه بدا صلاح ثمر النخل ؟
لا ؛ لأنه ليس من جنسه فلكل واحدة حكم نفسها.
كيف يبدو صلاح ثمر النخيل ؟
بالأحمرار والإصفرار ،ولو فرض أنه وجد بعض النخل أخضر ، ثم إذا قارب النضوج صار أسود مثلًا ، فالحكم يدور مع العلة ، وتقييد ذلك بالاحمرار والاصفرار بناء على الغالب.
ما هو شرط بيع العنب؟
له شرطان: 1- أن يتموَّه. 2- أن تظهر فيه الحلاوة .
ومعنى يتموَّه يعني يلين ، يصير ماءً ؛ لأن العنب مادام حصرمًا فهو قاسٍ ، فإذا لان فهذا هو التموُّه ، لكن لا بد مع ذلك أن يكون حلوًا ، احترازًا مما لو تموه بآفة كقلة الماء -مثلًا- فإنه لا يكون ذلك صلاحًا بل لا بد أن يتموه حلوًا.