الصفحة 40 من 159

إذا أنفق بنية الرجوع رجع بكل حال ، وإذا أنفق بنية التبرع لم يرجع بكل حال على القولين ، وإذا أنفق وهو لم ينو لا رجوعًا ولا تبرعًا فعلى المذهب لا يرجع ؛ لأنه يشترط أن ينوي الرجوع ، وعلى ما قاله المؤلف يرجع ؛ لأن الأصل أن ما أنفقه على ملك غيره فهو له يرجع فيه ، إلا إذا عارض ذلك نية التبرع.

إذا تعذر استئذان الراهن فهل ينوب عنه الحاكم؟

الصحيح: ما ذهب إليه المؤلف أنه لا يحتاج إلى إذن الحاكم ، وأنه إذا تعذر استئذان الراهن الذي هو المالك ، فإن المرتهن يعمره ويرجع بنفقته ، سواء استأذن الحاكم أم لم يستأذنه ، لأن بقاءه في يده بإذن الراهن معناه التزام بما يجب له من النفقة.

إذا كان عند المودع وديعة تحتاج إلى تعمير فهل للمودع تعميرها؟

نعم إذا أذن له أما إذا لم يأذن له صاحبها فلا يرجع على المودِع ؛ لأنه تمكن من استئذانه ولم يفعل.

إذا أستأجر رجلًا دابة وخاف عليها الموت فذبحها واحتفظ بلحمها لصاحبها وادعى صاحبها أنها حميمة معافاة فمن نقبل قوله منهما؟

القول قول مستأجر ؛ لأنه أمين والقاعدة: ( أن كل إنسان أمين فإنه يقبل قوله فيما ائتمن فيه) ، وإلا لحصلت مشاكل كثيرة إذا لم نقل بقبول قوله.

لو خرب الرهن فعمره المرتهن بدون إذن الراهن فهل يرجع بالمؤونة على الراهن؟

مثال ذلك: إنسان ارتهن دارًا وسقط جزء منها ، فقام بإصلاحه وأحضر اللبن والمواد والأبواب وبناها ، فمادة البناء بعشرة آلاف ريال وأجرة العمال وجلب الماء بعشرة آلاف ريال ، فبماذا يرجع؟

بعشرة آلاف ريال التي هي الآلة فقط ، وأما الباقي فلا يرجع به ، هذا إذا كان لم يستأذن من رب البيت الذي هو الراهن ، أما لو استأذن فإنه يرجع بالجميع ؛ لأنه وكيل .

وقال بعض العلماء: بل يرجع بالجميع ؛ لأن أثر العمل باقي والمصلحة للجميع ، للراهن ؛ لأن ملكه عمر ، وللمرتهن ؛ لأن وثيقته بقيت ؛ لأنه لو خرب ما بقي له شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت