الصفحة 79 من 159

هل يصح إدخال الميراث والهبة في الشركة؟

لا يصح ولا يدخل ؛ لأنه من النادر ، ولا علاقة له بعمل الشريك ، والهبة -أيضًا- نادرة فيقولون: لا يصح وتفسد الشركة. فالنوادر أقسام:

1-لا أثر للإنسان فيه ، فهذا نعم لا يدخل في الشركة كالميراث.

2-ما كان بكسب من الإنسان كالتقاط وشبهه ، فهذا لا باس أن يدخل في الشركة وإن كان نادرًا ، فكون الإنسان يجد لقطة هذا أمر نادر لكن الإنسان يتملكه باختياره .

3-ما كان باختيار الإنسان لا فعله كالهبة -مثلًا- فالهبة لو شاء الإنسان لم يقبلها ، فإذا قبلها صار هذا نوعًا من الكسب ، وكونه نادرًا لا يمنع أن يدخله في الشركة ، فإذا قال: أنا راضٍ إذا وُهِبَت لي هبة أن أدخلها ، فإن الفقهاء يقولون: هذا لا يجوز ؛ لأن هذا فيه نوع من الجهالة والغرر، إذ أنه ليس شيئًا مطردًا معروفًا بل هذا شيء نادر ، فكيف يدخل في الشركة؟!

ولكني أقول: إذا قال الكاسب الذي كسب النادر ، سواء بفعله أو بغير فعله: أنا أدخله في الشركة وأجعله تبرعًا مني لصاحبي فيجوز ، لكن أن تجعله في ضمن العقد فلا يجوز ، فإذا قال: أنا راضٍ أن أجعله في ضمن العقد ، قلنا: ربما ترضى اليوم ولكن إذا جاءت الدراهم لن ترضى وتندم ؛ لهذا نقول: إن الشركة تكون فاسدة إذا أدخل فيها كسبًا نادرًا ، ولو قيل بفساد الشرط لا العقد لكان له وجه.

هل يصح إدخال ما يلزم أحدهما من ضمان الغصب في الشركة؟

لا يصح والشركة فاسدة ؛ لأن هذا قد يجحف بمال الشركة ، ولأنه ربما يكون هذا الشريك يُغير على الناس ، ويغصب أموالهم ، فإذا أدخلا في الشركة ما يلزم أحدهما من ضمان الغصب والإتلافات وما اشبهه ، فإن الشركة تكون فاسدة ؛ لأنه يترتب على ذلك أن يتعدى أحدهما على حقوق الناس ، بالغصب ، والسرقة ، والتكسير ، والإحراق ، وغير ذلك ، ويقول: على الشركة!! وهذا لا شك أنه ضرر عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت