الصفحة 84 من 159

هل يصح مصالحة امرأة لتقر له بالزوجية على عوض؟

لا يصح ، صورة المسألة: الدولة فرضت للإنسان الأعزب شيئًا من بيت المال وللمتزوج ضعفه ، فطلب إنسان من امرأة أن تقر بأنها زوجته ؛ ليعطى مكافأة متزوج ، وفعلت ، فهذا حرام ؛ لأنه يترتب على هذا أمور كثيرة ، لو أنه مات لورثته ، ولو ماتت لورثها ، ثم لو أتت بولد زنا لألحق بهذا الرجل الذي أقرت له بالزوجية ، وترتب عليه مسائل كثيرة ، فلا يحل أن يصالح امرأة لتقر له بالزوجية. هذا لو صالح امرأة لتقر له بعوض ، فلو صالحها بغير عوض فالحكم كذلك ، ولكن في الغالب أنه لا يكون إلا بعوض ، إما عين وإما منفعة أو غير ذلك.

لو كانت المرأة زوجة حقيقية وأنكرت أنها زوجته ، والشهود قد ماتوا ووثيقة النكاح ضاعت ، ولم يبق الآن إلا إقرارها ، فصالحها لتقر له بالزوجية فما حكم هذا الصلح؟

هذا بالنسبة للمرأة حرام عليها أن تأخذ عوضًا عن هذا الإقرار لأنها امرأته ، أما بالنسبة للرجل فهو جائز أن يبذل العوض ، لأن فيه استنقاذًا لحقه ، ونظير ذلك لو أن أحدًا أخذ منك شيئًا وأبى أن يقر أنه لك إلا بعوض تعطيه إياه ، فأعطيته إياه فهذا بالنسبة لك جائز ، وبالنسبة له محرم.

هل يصح أن يبذل المدعى عليه عوضًا لدفع الدعوى؟

نعم يصح ، مثال ذلك: رجل قال لآخر: أنت عبدي وألح عليه ، وقال له: نذهب إلى المحكمة لأثبت أنك عبدي ، إما أن نذهب إلى القاضي أو تعطيني ألف درهمك ، وهذا الذي ادعيت عليه العبودية لا يريد مشكلات ففعل ، قال: خذ ألف درهم ولا نذهب للقاضي ، فهذا يصح ، فالإقرار غير صحيح ظاهرًا ، أما في الآخرة فالظالم منهما لا يصح الإقرار في حقه ، ويصح في حق المظلوم.

إن طالب صاحب الحق المدين بالإقرار مقابل إسقاط شيء من الدين فهل يصح ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت