الصفحة 73 من 375

الباب الثاني: الفن والمعرفة

الفصل الأول: الجمال والمنطق .

الفصل الثاني: معنى أن الفن معرفة .

الفصل الثالث: الصدق الفني معرفة فنية .

الفصل الرابع: الفن معبر، لأنه معرفة .

(كتب جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي إلى عمرو بن مسعدة: إذا كانالإكثار أبلغ كان الإيجاز تقصيرًا، وإذا كان الإيجاز كافيًا كان الإكثار عيًا . وأنشد المبرد في صفة خطيب:

طبيب بداء فنون الكلام * * * (م) لم يُعْي يوكًا ولم يهزرِ

فإن هو أطنب في خطبة * * * قضى للمطيل على المنزر

وإن هو أوجز في خطبة * * * قضى للمقل على المكثر

العمدة لابن المكثر 1/419

الفصل الأول: الجمال والمنطق

يرتبط علم الجمال بالفيلسوف الألماني جوتليب بومجارتن (1714-1762 م) من أتباع الفلسفة الديكارتية، وقد جعل علم الجمال منطقًا ثانيًا لدراسة الأفكار الغامضة (1) والمشاعر والوجدان .

وله كتاب اسمه"تأملات فلسفية حول المسائل المتعلقة بالشعر"، فسمى هذا المنطق الثاني علم الحساسية أو علم الجمال، وقال"علم الجمال هو نظرية الفنون الحرة . إنه علم المعرفة الحسية" (2) .

قال أبو عبدالرحمن: الجمال منطق من جهة أنه معرفة، ومن جهة أنه قيمة .

وهو تصورًا ظاهرة شعورية، وهو حكمًا جزء من المنطق، لأنه موضوع لأحكام العقل .

كما أن الأفكار التي هي عناصر المنطق تتحول إلى قيمة جمالية ما دام النظر التي هي عناصر المنطق تتحول إلى قيمة جمالية ما دام النظر إلى قيمتها في الشعور والوجدان .

والمدرسة الديكارتية قبل بومجارتن جعلت الأفكار الغامضة من نوع الأفكار الواضحة، وإنما الاختلاف في الدرجة، فجاء بومجارتن وجعل الاختلاف في النوع مما يحتم منطقًا ثانيًا هو علم الجمال .

وشرح الأستاذ مجاهد تفريق بومجارتن بين المنطقين بقوله"موضوعات الإحساس لا تتطابق مع الأشياء المدرجة بالعقل لأن الأشياء التي لا تكون ماثلة بالفعل تسمى بالمتخيلات ."

إن موضوعات الفكر باعتبارها ما يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت