والبعث أيضًا: المبعث، ويقال له البعثة أيضًا، وهي رسالة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام المشار إليها بقوله تعالى في هذه الآية الشريفة: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا} .
ومن الأشباه والنظائر أيضًا: الرسول، وهو هنا نبينا محمدٌ عليه أفضل الصلاة والسلام، ويطلق الرسول أيضًا على المبعوث برسالةٍ ما من ذكر أو أنثى، ويطلق على من أرسل من الملائكة بأمرٍ ما، قال الله عز وجل: {الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلًا} وقوله تعالى: {رسلًا} هو جمع رسول، ويجمع أيضًا على أرسل.
ومن الأشباه أيضًا: قوله تعالى {من أنفسهم} جمع نفس. واختلف في المراد بها هنا، فقيل: العرب، وقيل: المؤمنون، وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي: من أنفسهم بالإيمان والشفقة، لا بالنسب، كما يقول القائل: أنت نفسي. انتهى.
وتطلق النفس أيضًا ويراد بها نفس الإنسان وغيره التي يقوم بها جسمه، والخلاف فيها مشهور: هل هي الروح أم لا؟ وقيل: الروح بها الحياة، والنفس بها العقل، وعلى هذا قيل إذا نام: قبض الله نفسه، وإذا مات: قبض الله روحه، وحديث النوم عن صلاة الصبح في الوادي يرد على هذا ويثبت أن الروح والنفس شيء واحد.