وصفنا، فإن شذ عنه بعد الطلب الحثيث والعناية الشديدة بعضٌ مما ذكرنا: فلا عليه، ولكنه لا يحل له أن يعتمد ما يراه مثبتًا في كتب العلماء ويشهد على أنه سنة حتى يسمعها ممن يرويها له، ويحدثه إياها بإسناد متصل منه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويكون نقلتها عدولًا.
انظروا إلى قول الحليمي رحمة الله عليه (( لا يحل له ) )ما لازمه! فقد ذهب الحليمي إلى أنه يحرم على من يعتمد حديثًا عملًا به أو استدلالًا ويسميه سنة، دون سماعه من عدل يرويه متصلًا عن مثله إلى منتهاه.
وحكى الحافظ أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي -نسبة إلى بلد أمو- اللمتوني المتوفى سنة خمس وسبعين وخمس مئة بقرطبة، حكى في (( برنامجه ) )الاتفاق على نحو ما قاله الحليمي فقال: وقد اتفق العلماء رحمهم الله على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال