صلى الله عليه وسلم: مضريها، وربيعيها، ويمانيها.
وأما المجمل في الآية: ففي قوله تعالى: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} فيه إجمال واحتمال لأن يكون قبل بعثة الرسول المشار إليه صلى الله عليه وسلم ، أو قبل تلاوته الآيات عليهم، أو قبل التزكية لهم، أو قبل تعليمهم الكتاب والحكمة، أو قبل هدايتهم للإيمان.
وأما المبين في الآية: ففي قوله تعالى: {إذ بعث فيهم رسولًا} هذا بيانٌ للمن الذي امتن الله تعالى به على المؤمنين.
وأما الناسخ: فمن مفهوم قوله تعالى: {إذ بعث فيهم رسولًا} وقد اتفق المفسرون ووقع الإجماع عليه أن الرسول هنا هو نبينا خاتم الأنبياء أبو القاسم محمد بن عبد الله الهاشمي عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد نسخ الله تعالى ببعثته جميع الملل قبله إلا ما اتفقت عليه جميع الشرائع من توحيد الله عز وجل وأصوله وبعض الأحكام، كما هو معروف.
وكل موحد لله عز وجل مؤمن به، والمؤمنون وقع ذكرهم في القرآن عامًا وخاصًا ومطلقًا ومقيدًا، فمن العام: قول الله عز وجل: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} .
ومن الخاص: قوله عز وجل: {محمد رسول الله والذين آمنوا معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} .
ومن المقيد: قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذي إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا، وعلى ربهم يتوكلون} .
ومن المطلق: قوله تعالى في هذه الآية الشريفة: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا} الآية.
أطلق ذكر المؤمنين هنا -وإن كان خاصًا بهذه الأمة- ولم يقيد