فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 504

ليفرق منك يا عمر ). و قد يشكل هذا الحديث على بعض الناس، لأن الضرب بالدف معصية في غير النكاح والعيد، والمعصية لا يجوز نذرها ولا الوفاء بها . والذي يبدو لي في ذلك أن نذرها لما كان فرحًا منها بقدومه صلى الله عليه وسلم صالحا سالما منتصرا، اغتفر لها السبب الذي نذرته لإظهار فرحها، خصوصية له صلى الله عليه وسلم دون الناس جميعا، فلا يؤخذ منه جواز الدف في الأفراح كلها، لأنه ليس هناك من يفرح به كالفرح به صلى الله عليه وسلم، ولمنافاة ذلك لعموم الأدلة المحرمة للمعازف والدفوف وغيرها، إلا ما استثني كما ذكرنا آنفا. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1609.

س)- هل يجوز للنساء استعمال الذهب والفضة؟

الذهب بالنسبة للنساء حلال، إلا أواني الذهب والفضة، فهن يشتركن مع الرجال في التحريم اتفاقًا، وكذلك الذهب المحلق على الراجح عندنا، عملًا بالأدلة الخاصة المحرمة، ودعوى أنها منسوخة مما لا ينهض عليه دليل، كما هو مبين في كتابي (( آداب الزفاف في السنة المطهرة ) )، ومن نقل عني خلاف هذا فقد افترى.

وكذلك الذهب و الحرير محرم على الرجال، إلا لحاجة؛ لحديث عرفجة بن سعد الذي اتخذ أنفًا من ذهب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث عبد الرحمن بن عوف الذي اتخذ قميصًا من حرير، بترخيص النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم1865.

س)- هل يجوز كتمان الحق خوفًا من الناس؟

في قوله صلى الله عليه وسلم (لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ [أَوْ شَهِدَهُ أَوْ سَمِعَهُ] ) ، النهي المؤكد عن كتمان الحق خوفًا من الناس , أو طمعًا في المعاش , فكل من كتمه مخافة إيذائهم إياه بنوع من أنواع الإيذاء , كالضرب والشتم وقطع الرزق , أو مخافة عدم احترامهم إياه , ونحو ذلك , فهو داخل في النهي ومخالف للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإذا كان هذا حال من يكتم الحق وهو يعلمه , فكيف يكون حال من لا يكتفي بذلك , بل يشهد بالباطل على المسلمين الأبرياء , ويتهمهم في دينهم وعقيدتهم , مسايرة منه للرعاع , أو مخافة أن يتهموه هو أيضًا بالباطل إذا لم يسايرهم على ضلالهم واتهامهم ؟ فاللهم ثبتنا على الحق , وإذا أردت بعبادك فتنة , فاقبضنا إليك غير مفتونين . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت