ثم إن التأويل فرع التصحيح , فكأن الشوكاني توهم أن الحديث صحيح , و ليس كذلك كما علمت , فلا حاجة للتأويل إذن.
و أعجب من ذلك أن ينقل كلام الشيخين المذكورين من طبع تحت اسم كتابه:"حافظ العصر و محدثه .. مسند الزمان و نسابته ..."ثم يقرهما على ذلك , و لا يتعقبهما بشيء مطلقا مما يشير إلى حال الحديث وضعفه , بل وضعه , و إنما يسود صفحات في تأويل الحديث و التوفيق بينه و بين حديث الشفاء , بل ويزيد على ذلك بأن أورد آثارا - الله أعلم بثبوتها - عن عمر و علي في نهي النساء عن الكتابة , و يختم ذلك بقوله , و ذلك في كتابه"التراتيب الإدارية"و لله در السباعي حيث يقول: ما للنساء و للكتابة و العمالة و الخطابة هذا لنا و لهن منا أن يبتن على جنابة!انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم2017.
س)- هل وجه المرأة عورة؟
عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية أن عائشة قالت (لقد رأيتنا نصلي مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الفجر في مروطنا , وننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض) ، وهو دليل ظاهر على أن وجه المرأة ليس بعورة , والأدلة على ذلك متكاثرة.
ومعنى كونه ليس بعورة: أنه يجوز كشفه , وإلا , فالأفضل والأورع ستره , لا سيما إذا كان جميلا , وأما إذا كان مزينًا , فيجب ستره قولًا واحدًا , ومن شاء تفصيل هذا الإجمال , فعليه بكتابنا حجاب المرأة المسلمة , فإنه جمع فأوعى , وقد نشر والحمد لله باسم جلباب المرأة المسلمة , مع مقدمة مفيدة وتحقيقات جديدة. . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم332.
س)- هل قدمي المرأة عورة؟
عن صفية بنت أبي عبيد عن أم سلمة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قال في جر الذيل ما قال , قالت: يارسول الله فكيف بنا ؟ فقال: جريه شبرا . فقالت [أم سلمة] : إذا تنكشف القدمان ! قال: فجريه ذراعا.
في الحديث دليل على أن قدمي المرأة عورة , وأن ذلك كان أمرًا معروفًا عند النساء في عهد النبوة , فإنه لما قال: (جريه شبرًا) , قالت أم سلمة: (إذن تنكشف القدمان) , مما يشعر بأنها كانت تعلم أن القدمين عورة , لا يجوز كشفهما , وأقرها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك , ولذلك أمرها أن تجره ذراعًا.