الصفحة 106 من 113

صحيح ابنِ خُزَيْمَةَ ، وصحيح ابنِ حِبّان ، وصحيح البرقاني ، وصحيح الإسماعيلي ، وكذلك المستدركُ على الصحيحين ، ونحو ذلك من الكتب التي شرط أصحابُها الصحَّةَ ولكنهم لم يُوَفّوا بالشرط تمامًا في جميع ما ذكروه ؛ أو كان لهم نظرةٌ معيَّنَةٌ لم يوافقهم عليها غيرُهم من أهلِ العلم فيما أجازوه في الصحيح .

-الحديث الحسن: ويطلق المحدثون ذلك على ( ما رواه العدلُ الذي خفَّ ضبطُهُ بنفس شروط الصحيح ) . يعني: أن تعريف الحديثَ الحسنِ عند جمهورِ أهلِ العلم هو نفسُ تعريف الحديث الصحيحِ إلا أن هناكَ فرقًا في كلمةِ العدل الضابطِ فهي تكون في الحديثِ الحسنِ: العدل الذي خف ضبطه ، يعني: لم يصل إلى الدرجةِ القصوى من ضبطِ الصَّدرِ أو ضبطِ الكتابِ ، وإنما كان في درجةٍ أقَلَّ في الضبط ، ولكن لم يغلبْ عليه الوهمُ أو الخطأُ . ولأجل هذا فحديثه مقبولٌ أيضًا وهو في درجة الحسن .

وهذا النوعان الصحيح والحسن هما نوعا الحديث المقبول من الحديث ، وأما المردود فهو ما لم يتوافرُ فيه شرط الصحة أو شرط الحسن .

ومن مظانِّ الحديث الحسن التي يكثر فيها وُرُودُه ؛ السنن الأربعةُ ، وكذلك الكتب الأخرى التي ذكرناها من غير الصحيحين فيوجد فيها جملةٌ كثيرةٌ من الحديث الحسن .

-الحديث الصحيح لغيره: وهو الحديثُ الحسنُ الذي جاء من عِدَّةِ طُرُقٍ ؛ كلُّ طريقٍ يعتبرُ حسنًا لذاته فإن اجتمعت هذه الطرق ارتقى هذا الحديثُ إلى درجةِ الصحيحِ ،لأن خفَّةَ الضبطِ التي كانت في الطريق ِ ارتفعتْ وقواها الرواياتُ الأخرى التي جاءتْ بنفس اللفظ أو بنفس المعنى فأصبحَ الحديثُ صحيحًا .

-الحديث الحسنُ لغيره: هو الذي نزل عن درجة ولكنه جاء من طُرُقٍ متعَدِّدَةٍ فارتفعَ بتعدُّدِ الطُّرُقِ إلى درجةِ الحسن وصار مقبولًا ، وهذا ما يسميه أهل العلم ( الاعتبار والشواهد ولمتابعات ) .

-الاعتبار: هو البحثُ عن الطرق التي جاء منها الحديثُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت