وكذلك قوله (:"قوموا لسيدكم فأنزلوه"، يعني: سعد بن معاذ ، إنما عنى بذلك السيد الذي هو رئيس قومه .
وكما ذكرنا أنه لم يأت في رواية من الروايات أن هذه اللفظة قد صاحبت أحدًا على سبيل الملازمة كلما ذكر .
هذا استطراد ولكن لا بأس به لأجل توضيح هذه المسألة الذي قد يحصل بها بعض الإشكال ، وهي مسألة سهلة إن شاء الله سبحانه وتعالى .
نرجع إلى عدالة الصحابة فنقول:
كلنا يعلم أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ورضي عنه إنما كان على درجة كبيرة عالية جدًا من الدين ومن الخير ومن الزهد في هذه الدنيا ، ومن العزوف عنها وعن شهواتها ، الأمر الذي حدا بكثير من أهل العلم أنه عده خامس الخلفاء الراشدين ، ومع شرفه وفضله ذلك ؛ قال بعض أهل العلم: ( ليوم شهده معاوية ( مع رسول الله( خيرٌ من عمرَ وأهل بيته ) لماذا ؟
كما ذكرنا لشرف الصحبة ولفضلها ولما في ميزان أهلها من حسنات عظيمة لا تنقضي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
( المصنفات في فضائل الصحابة:
وقد صنف في فضل الصحابة ومناقبهم كثير من أهل العلم ، ومنهم من ضمن ذلك ضمن كتابه كما فعل البخاري رحمه الله عندما عقد بابًا في مناقب الأنصار سماه ( باب مناقب الأنصار ) وذكر فيه أحاديث كثيرة في فضل الصحابة على الإجمال وفضل بعضهم على سبيل الإفراد .
وصنف في فضل الصحابة جماعة من أهل العلم ، وأفردوا ذلك في كتب خاصة ، ومن هؤلاء:
الإمام أحمد بن حنبل الذي له كتاب عظيم سماه ( فضائل الصحابة ) .
وقد اتفق أهل العلم من أهل السنة والجماعة على أن أفضل الصحابة على الإطلاق هو أبو بكر الصديق ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، وهذا ما دلت عليه الروايات الكثيرة عن المهاجرين والأنصار .