وذهب بعض أهل العلم وهم قلة إلى تقديم علي على عثمان رضي الله عنهما ، وهذا القول ضعيف ، وقال الدارقطنب تعقيبًا على هذه القول قولة واضحة ومدللة جدًا ؛ فقال: ( من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار ) وهذا أمر واضح ؛ فإن المهاجرين والأنصار لو كان علي أفضل من عثمان لما قدموا عليه عثمان ، وهم الذين لا يخافون في الله لومة لائم ، وما كانوا ليقدموا أحدًا وهناك من هو أولى منه بحال من الأحوال .
وبالنسبة للنساء فإن من فضليات نساء الصحابة النبي ( أزواج النبي ( وذكرهن الله في كتابه ذكرًا حسنًا وقال: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ( ، وعائشة رضي الله عنها على وجه الخصوص قد قال فيها النبي (:"وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"، وهذا كما تعلمون ثناء ومدح لها رضي الله عنها ، وهي الصديقة بنت الصديق التي نزلت براءتها من فوق سبع سماوات وجاء ذم من وقع فيها وأقيم عليهم الحد وبقي الذي تولى كبر الطعن فيها ليتلقى عذابه يوم كاملًا وهو رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول .
وكذلك بنات النبي ( وأم سليم وأم حرام وأم عمارة وأم الدرداء الكبرى وغيرهن من النساء ، وقد ورد فيهن نصوص كثيرة في فضلهن وبلائهن مع النبي ( .
وأكتفي بهذا القدر من المحاضرة ونفتح باب السؤال لمن كان عنده سؤال .
وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا .
( فوائد من الأسئلة:
1ـ بعض الصحابة قد يقع في شيء من المعاصي الكبيرة ، مثل ما وقع من بعض الصحابة رضي الله عنهم من التكلم في عائشة رضي الله عنها ، هل يقدح هذا في عدالتهم أم لا ؟
والجواب:
قلنا من وقع في شيء من ذلك فقد أخذ جزاءه في الدنيا مثل حسان ومسطح وحمنة رضي الله عنهم ، أما المنافق عبد الله بن أبي بن سلول فقد تركه الله تعالى ليستوفي كامل العذاب يوم القيامة .