الصفحة 9 من 113

فلما لعن ابن مسعود هذه الأصناف من النساء ؛ أنكرت المرأة عليه ذلك ، فقال: ( وما لي لا ألعن من لعن رسول الله( وذكره الله في كتابه ؟ ) فتعجبت المرأة وقالت: ( لقد قرأت ما بين اللوحين فلم أجد ذلك ) ، يعني: أن فهمها كان قاصرًا ، فظنت أنها ستجد في القرآن ( لعن الله الواشمة ..) فقال لها ابن مسعود: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ، ثم قرأ لها قول الله (: ( وما آتاكمُ الرسولُ فخذوه وما نهاكمْ عنه فانتهوا ( .

فهذه الآية نص في حجية السنة ، ومثلها قوله تعالى: ( من يُطِعِ الرسولَ فقد أطاع اللهَ ( وقوله (: ( وإن تطيعوه تهتدوا ( ، وقوله أيضًا سبحانه وتعالى: ( قل إن كنتمْ تحبون اللهَ فاتبعوني يُحْبِبْكُمُ اللهُ ويغفِرْ لكمْ ذنوبكم ( ، وقال سبحانه وتعالى: ( فليحذرِ الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنةٌ أو يصيبهم عذاب أليم ( .

ـ كذلك سنته ( شاهدة على صدق رسالته ودالة على نبوته بما احتوت عليه من جوامع الكلم التي يحار فيها الطرف ، ومن إخبار كما في القرآن الكريم بالمغيبات والنبوءات والمعجزات .

ـ وكذلك السنة النبوية هي الحكمة التي ذكرها الله في كتابه ف مواضع كثيرة ، قال تعالى: ( واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بيوتكُنَّ من آيات الله والحكمة ..( فهذه الحكمة هي السنة كما ذكر جُلُّ المفسرين من السلف والخلف .

( أقسام السنة من حيث النقل:

ننتقل إلى فقرة تتعلق بالسنة ، فنقول:

ـ إن السنة تنقسم من حيث النقل إلى قسمين:

1_ نقل عن طريق التواتر . والتواتر ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت