الصفحة 137 من 205

ويروى أن أول من عني بجمع الأمثال والقصص المتعلقة بها عبيد بن شرية الجرهمي (ت حوالي 67هـ) ، وقد وضع فيها كتابا لمعاوية بن أبي سفيان (ت60هـ) ، وقد ذكر عبيد في قصص الأمثال كثيرا عن المتأخرين من جماع الأمثال (86) ، وعاصره مؤلف آخر هو صحار بن عياش (أو عباس) العبدي (ت حوالي 50هـ) ، عاش زمن معاوية (87) ، وعلاقة بن كريم (أو كرسم) الكلابي (ت حوالي 65هـ) كتب ليزيد بن معاوية (ت64هـ) (88) ، ويبدو أن هؤلاء الثلاثة كانوا مصدر معظم القصص والأساطير التي ألحقت بالأمثال فيما بعد (89) . وتظهر صورة شاملة لكتب هؤلاء المؤلفين في كتاب الأمثال للمفضل الضبي (ت170هـ) ، حيث تظهر فيه روح الراوية الأديب الذي يهتم بالقصص والأحاديث والنوادر والخرافات والأساطير المسلية، التي تنتهي بعبارة مأثورة، أو قول سائر، على لسان أحد أبطالها، فتصبح هذه العبارة بعد ذلك مثلا، وتصدر بعبارات كاشفة، مثل:"فأرسلها مثلا"، أو"فذهب مثلا"، أو"فذهب قوله مثلا"، أو"فصار مثلا"وما شابه ذلك (90) .

وجاءت بعد هؤلاء طبقة ممن اتسع لهم باع التأليف في الأمثال، وهم أبو عمرو بن العلاء (ت154هـ) ، والمفضل بن محمد الضبي (ت170هـ) ، وأبو فيد مؤرج بن عمرو السدوسي (ت193هـ) وأبو عبيدة معمر بن المثنى (ت210هـ) ، والأصمعي عبد الملك بن قريب (ت213هـ) ، وأبو زيد الأنصاري (ت210هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت