الصفحة 161 من 205

فالمصطلح"مَوْرَمَة"لفظ متأصل في لغة الضاد منذ أن كانت للعرب لغة. ثم هو وارد في كلام أبلغ البلغاء وأفصح الفصحاء سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس من وضع مجمع لغوي، ولا هيئة تعريبية حتى يكون لمؤلفي المعجم الخيار في قبوله أو رفضه، بل هو يفرض وجوده في الاصطلاح الطبي قبالة"Oncogene"في معناه"مكون الورم"بنفس القوة التي يفرض بها لفظ"الطب"وجوده قبالة لفظ"La medecine".

"افتعال"للالتهاب

نجد في"مجموعة قرارات مجمع اللغة العربية"بالقاهرة القرار التالي (4) :

"لا مانع من أن تكون صيغة"الافتعال"مشتقة من العضو، قياسيا، بمعنى المطاوعة للإصابة بالالتهاب".

جل الأمراض الالتهابية في الاصطلاح الطبي الأعجمي تنتهي بالكاسعة"ite"في اللغة الفرنسية، و"itis"في الإنجليزية. أورد منها"المعجم الطبي الموحد"ثلاثمائة وتسعة (309) ، وقابلها كلها بكلمة"التهاب"مضافة إلى اسم العضو المصاب. ولا نجد من بينها مرضا واحدا جاء اسمه العربي على صيغة"افتعال"مشتقة من اسم العضو المصاب طبقا لقرار"مجمع اللغة"الموقر. فما الذي يمنع مؤلفي المعجم أن يطبقوا قرار المجمع فيضعوا -مثلا- قبالة"gastrite"كلمة"اغْتِدَاد"بدلا من"التهاب الغدة"، وقبالة"glossite"كلمة"التِسان"بدلا من"التهاب اللسان"، وقبالة"dermatite"كلمة"اجْتِلاَد"بدلا من"التهاب الجلد"وقبالة"blepharite"كلمة"اجتِفَان"بدلا من"التهاب الجفن"إلخ..

فهذه العبارات التي أثبتها المعجم قبالة المصطلحات الأعجمية المتكونة من مفردات هي كما أسلفنا القول ليست بمصطلحات وإنما هي شروح للمصطلحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت