الصفحة 166 من 205

ويصف فيكتور بيرار اللغة العربية في القرن الرابع الهجري بأنها أغنى، وأبسط وأقوى، وأرق، وأمتن وأكثر اللهجات الإنسانية مرونة وروعة. فهي كنز يزخر بالمفاتن، ويفيض بسحر الخيال، وعجيب المجاز، رقيق الحاشية، مهذب الجوانب، رائع التصوير، وأعجب ما في الأمر أن البدو كانوا هم سدنة هذه الذخائر، وجهابذة النثر العربي جبلة وطبعا. ومنهم استمد كل الشعراء ثراءهم اللغوي وعبقريتهم في القريض".

ويقول (إغناطيوس كرانشوفسكي:"أول ما نلحظه من أول نظرة نلقيها على هذه اللغة -أي العربية- الغنى العظيم في الكلمات، والإتقان في الشكل، والليونة، والتركيب(9) ."

ويقول (بلاشير) اللغوي المعجمي "اللغة العربية خلاقة وبناءة" (9) فالكمال الذي بلغته لغة الضاد والذي يتحدث عنه (بلاشير) كل ذلك مرجعه إلى الأوزان، فالأوزان هي اللغة العربية واللغة العربية هي الأوزان."

ولا ينبغي أن يفهم مما تقدم أننا نحصر ملاحظتنا بشأن توظيف"الأوزان"في مجال الطب وحده، أو في ميدان العلوم على العموم، بل إننا لنحجم عن توظيف الأوزان حتى في تعريب المصطلحات الحضارية، والمتصلة منها بحياتنا اليومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت