فنحن -مثلا- عندما نعرب"Cabine telephonique"بـ"غرفة الهاتف"كما هو في"المنهل" (10) القاموس الفرنسي العربي، تأليف الدكتور جبور عبد النور والدكتور سهيل إدريس، وكما هو في"المنجد"الفرنسي (11) العربي إصدار دار المشرق أو"مخدع الهاتف"كما هو في غيرهما، فإنما نعطّل وظيفة الوزن المخصص للمكان وهو "مَفْعِل" فيما كان عين فعله المضارع مكسورة، و"مَفْعَل"فيما عدا ذلك. ولو وظفنا هذا الوزن لأعطانا لفظ "مَهْتِفْ" على وزن "مَنْزِل"و"مَجْلِس"بمعنى"مكان للهاتف". والمكان هو المقصود بالعبارة الفرنسية لا شكل المكان. ثم إن ترجمة لفظ"cabine"بـ"الغرفة"ترجمة غير صحيحة لأن اللفظ الفرنسي لا يقتضي معنى العلوّ وأكثر ما تكون"cabine"أرضية بينما لفظ"الغرفة"يعني حسب "المعجم الوسيط" تأليف مجمع اللغة العربية بالقاهرة وحسب (لسان العرب) لابن منظور"العِلَّيّة"وزاد هذا الأخير من معانيها "السماء السابعة" في القرآن الكريم:"لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار". (سورة الزمر الآية 20) .
وعندما نعرب "standard telephonique"بـ"مَقْسِم هاتفي" كما هو في"المنهل" (10) وفي "المنجد" (11) فإنما نعطّل الأوزان المخصصة للآلة وأكثرها استعمالا"مِفْعَل"و"مِفْعَال"و مِفْعَلَة"ولو استعملنا -مثلا- وزن "مِفْعَال" لأعطانا لفظ"مِهْتَاف"ولعرّبنا المصطلح"Standardiste"بـ"مِهْتَافي"بدلا من هذه العبارة الطويلة:"